شرح
ويشهد للمشهور : موثق ابن بكير المتقدم « 1 » ، إذ بعد ما لا يمكن إرادة الظرفية الحقيقية من كلمة ( في ) في الفقرات المتضمنة للروث والبول وكل شيء منه الذي يكون المراد به العظم واللحم ، وان أمكن في غيرها ، لا بد من التأويل وارتكاب خلاف الظاهر أما بالالتزام بإرادة معنى ( مع ) منها وهو المصاحبة المجردة وهو المنقول عن الوحيد البهبهاني « 2 » ، ولازمه عدم جواز الصلاة مع الشعرات الملقاة على الثوب أو البدن والمحمول مع الواسطة أيضا .
أو بالالتزام بالاضمار في هذه الفقرات بإرادة الثوب المتلطخ كما عن الجواهر « 3 » فيجوز في المحمول أو بالالتزام بالاتساع في الظرفية ، وللظرفية الاتساعية مراتب :
منها : أن يجعل الظرفية أعم من الأصلية والتبعية نظير تبعية توابع الدار لها في البيع ، فالشعرة الملقاة على الثوب ظرف لوقوع الصلاة فيها تبعا لوقوعها في اللباس ، فتستند الظرفية إليها حقيقة بتلك الإضافة الاتساعية .
ومنها : أن تجعل الظرفية بمعنى تشمل مطلق الملابسة ، وتسند الظرفية بأدنى ملابسة ولو بان كان معه ، فتعم الشعرة الملقاة على البدن والمحمول منها إذا كان بلا واسطة ولا تشمل المحمول مع الواسطة كما إذا وضعت
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 397 ح 1 / الوسائل ج 4 ص 345 أبواب لباس المصلي باب 2 ح 5344 1 .
( 2 ) نقلها عنه صاحب المحقق النجفي في جواهر الكلام ج 8 ص 77 .
( 3 ) جواهر الكلام 8 ص 77 .