شرح
وبخبر علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله ( ع ) وأبي الحسن ( ع ) : عن لباس الفراء والصلاة فيها ، قال ( ع ) : لا تصل فيها إلا فيما كان منه ذكيا ، قال : قلت : أوليس الذكي ما ذكى بالحديد ؟ فقال ( ع ) : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه ، قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال ( ع ) : لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وليس مما نهى عنه رسول الله ( ص ) ، إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب « 1 » .
إذ تعليل الجواز في السنجاب بأنه لا يأكل اللحم يدل على أن كل ما لا يأكل اللحم يجوز الصلاة فيه مع أن قوله : إذ نهي . . . الخ أيضا يدل على ذلك .
وبخبر مقاتل بن مقاتل عن أبي الحسن ( ع ) : عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعلب ، فقال : لاخير في ذلك كله ما خلا السنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم « 2 » .
أقول : يرد على الأول : انه لا يتنافى مع اطلاق ما دلَّ على مانعية غير المأكول ، وان لم يكن من السباع ، فلا وجه لتقييده به لأنه فرع التنافي .
ويرد على الثاني : - مضافا إلى ضعف سنده - ان النسبة بينه وبين موثق ابن بكير عموم من وجه ، ويقدم الموثق لان دلالته تكون بالوضع .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 397 ح 3 / الوسائل ج 4 ص 345 أبواب لباس المصلي ب 3 ح 5354 3 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 401 ح 16 / الوسائل ج 4 ص 348 أبواب لباس المصلي ب 3 ح 5353 2 .