شرح
واستدل للصحة : بان المعتبر في العبودية وصول العبد إلى مرتبة يوجب امر المولى تحريك عضلاته نحو الفعل ، وفي الصورة المزبورة وان كان المؤثر هو كليهما معا ولكن لا من باب عدم تأثير امر المولى في نفسه بل من باب عدم قابلية المحل لان يستند إلى كل منهما ، وهذا المقدار يكفي في صدق العبادة ، ولا يعتبر تخليص الطاعة ان أمكن ، وبان المعلوم من طريقة العقلاء الاكتفاء في صدق العبادة بكون امر المولى قابلا للاستقلال في المحركية .
ولكن الأقوى البطلان ، إذ يعتبر في العبادة استناد الفعل إلى داعى الطاعة وصدوره عنه ، ولا يكفي صدور الفعل عن عبد تابع لإرادة المولى كما قيل ، ويشهد له : آية الاخلاص « 1 » ، والاجماع على اعتباره في العبادة .
ودعوى انه موهون بذهاب الأكثر إلى الصحة مع الضميمة ، مندفعة بان الظاهر أنه من قبيل الاجماع على القاعدة ، فلا ينافي الخلاف في بعض المصاديق لكونه عن شبهة ، فتأمل .
وخبر ابن مسكان عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله عز وجل :حَنِيفاً مُسْلِماًخالصا مخلصا لا يشوبه شيء « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البينة صآية 4 .
( 2 ) المحاسن ج 1 ص 251 / الوسائل ج 1 ص 60 أبواب مقدمة العبادات ب 8 ح 129 7 .