شرح
تارة : يكون مستقلا وداعي القربة تبعا ، وأخرى : يكون تبعا وداعي القربة مستقلا ، وثالثة : يكونان مستقلين ولكن لعدم قابلية المحل يسقط كل واحد منهما عن الاستقلال ، ورابعة : يكونان معا منضمين داعيا ، ويكون كل واحد منهما ناقصا لا يصلح للداعوية .
الظاهر أنه لا خلاف في البطلان في الصورة الأولى ، إذ الظاهر من الأدلة وطريقة العقلاء عدم كفاية الاستناد إلى داعي الطاعة في الجملة في صدق العبادة ، بل يمكن ان يقال : ان الأثر الفعلي في الصورة المذكورة مستند إلى الامر المباح فقط ، إذ الداعي الضعيف إذا انضم إلى الداعي القوي المستقل في التأثير في نفسه لا يكون مؤثرا .
ومن ذلك تظهر الصحة في الصورة الثانية .
واما الصورة الثالثة : فعن الأكثر « 1 » : الصحة ، وعن المصنف ( رح ) « 2 » في بعض كتبه تبعا لجماعة « 3 » ، وفخر الدين « 4 » والشهيدين « 5 » وغيرهم « 6 » : البطلان .
هامش
( 1 ) حكاه الشهيد في القواعد والفوائد ج 1 ص 79 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 ص 33 .
( 3 ) كما في روض الجنان ص 30 .
( 4 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 36 .
( 5 ) الشهيد الأول في البيان ص 44 ، والثاني في روض الجنان ص 30 .
( 6 ) كالكركي في جامع المقاصد ج 1 ص 203 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 99 .