شرح
المقام الأول : في الضمائم المحرمة ، والكلام فيها يقع في موردين : الأول : في الرياء ، الثاني : في غيره .
اما الأول : فلا شبهة في حرمة قصد الرياء بالعبادة وبطلانها به كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف الا عن المرتضى « 1 » .
وتشهد لهما جملة من النصوص : كصحيح زرارة وحمران عن الإمام الباقر ( ع ) : لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله تعالى والدار الآخرة وادخل فيه رضي أحد من الناس كان مشركا « 2 » .
وخبر السكوني : قال النبي ( ص ) : ان الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل : اجعلوها في سجين انه ليس إياي أراد به « 3 » .
وصحيح علي بن جعفر : قال رسول الله ( ص ) : يؤمر برجال إلى النار - إلى أن قال - فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ما كان حالكم ؟ قالوا : كنا نعمل لغير الله فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممن عملتم له « 4 » . ونحوها غيرها .
ودلالة هذه النصوص على الحرمة كدلالة بعضها على البطلان لا
هامش
( 1 ) الإنتصار ص 100 .
( 2 ) المحاسن ج 1 ص 121 / الوسائل ج 1 ص 67 أبواب مقدمة العبادات ب 11 ح 148 11 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 294 ح 7 / الوسائل ج 1 ص 71 أبواب مقدمة العبادات ب 12 ح 156 3 .
( 4 ) ثواب الأعمال ص 223 / الوسائل ج 1 ص 70 أبواب مقدمة العبادات ب 12 ح 154 1 .