شرح
وخبر ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق ( ع ) قال : سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلى ركعة وهو ينوي انها نافلة ، قال ( ع ) : هي التي قمت فيها ولها « 1 » .
وخبر معاوية قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة ، قال ( ع ) : هي على ما افتتح الصلاة عليه « 2 » .
وفيه : ان هذه النصوص على ما هو الظاهر منها بقرينة ذكر السهو في الأخير ودخول الشك في الجواب في الأولين ، مختصة بصورة النسيان ولا تشمل صورة العمد . ولعل الصحة في تلك الصورة مما تقتضيه القاعدة ، ولا تنافي مع اعتبار الاستمرار ، إذ في صورة النسيان يكون المصلي عازما على أن يتم ما شرع فيه ، ولكن من باب الخطا في التطبيق ينوي خلاف ما شرع فيه . فما عن الجواهر « 3 » من شمول الأولين لصورة العمد ، ضعيف .
نية القطع أو القاطع
ثم إن غاية ما دلَّ عليه الدليل : اعتبار الاستمرار حال الاشتغال بالاجزاء ، واما في الآنات المتخللة فلا دليل على اعتباره .هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 343 ح 8 / الوسائل ج 6 ص 7 أبواب النية ب 2 ح 7202 3 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 343 ح 7 / الوسائل ج 6 ص 6 أبواب النية ب 2 ح 7201 2 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 9 ص 175 .