والوجوب أو الندب الأداء أو القضاء
شرح
ولكن الأقوى هو الأول ، إذ لو صام بدون التعيين فبما انه قابل لوقوعه امتثالا لكل من الامرين ، ووقوعه امتثالا لهما لا يمكن ، ولأحدهما دون الاخر ترجيح بلا مرجح ، فلا محالة لا يقع امتثالا لشيء منهما بل يقع باطلا ، فيعتبر التعيين بان يقصد الصوم الواجب لشفاء الولد أو لرزق المال ، فتدبر جيدا .
المسألة الثانية : ( و ) لا يجب قصد ( الوجوب أو الندب ) كما عن جماعة « 1 » لما حققناه في محله « 2 » من أن الوجوب والندب خارجان عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، بل هما من لواحق الطلب ، إذ لو امر المولى بشئ ولم يرخص في تركه يحكم العقل بلزوم اتيانه ويكون الامر لزوميا ، ولو رخص في تركه يكون استحبابيا ، وعليه فلا يعتبر قصد الوجوب أو الندب ، لان المعتبر اتيان المأمور به بداعي امره وتشخيصه عما عداه لا تشخيص ان الامر مما يحكم العقل بلزوم اتيان متعلقه وعدمه ، نعم لو كان الوجوب والندب داخلين في حقيقة الامر كان لاعتبار قصد أحدهما وجه ، فما عن المشهور من اعتباره ضعيف .
المسألة الثالثة : ( و ) لا يجب قصد ( الأداء أو القضاء ) كما نص عليه جماعة « 3 » .
هامش
( 1 ) منهم كاشف الغطاء في كشف الغطاء 1 ص 54 ، والنراقي في المستند 5 ص 11 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 9 ص 161 ، والهمداني في مصباح الفقيه ج 11 ص 391 .
( 2 ) زبدة الأصول ج 1 ص 249 دلالة صيغة الامر على الوجوب وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 446 .
( 3 ) كالسبزواري في الذخيرة ج 2 ص 264 ، والسيد العاملي في المدارك ج 3 ص 311 ، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة ج 8 ص 15 ، والنراقي في المستند ج 5 ص 14 .