شرح
وعن المشهور « 1 » : اعتباره ، بل عن التذكرة « 2 » : الاجماع عليه .
واستدل له : بان الفعل مشترك فلا يتخصص لأحدهما لا بالنية ، وبان ايقاع الصلاة الموقتة في وقتها من القيود المعتبرة فيها ، فلا بد من قصده لما تقدم من أن الامر انما يدعو إلى ما تعلق به هذا في الأداء ، واما في القضاء فمتعلق الامر انما هو الصلاة بضميمة شيء آخر وهو كونها تداركا لما فات ، فلا بدَّ من قصده .
ويرد على كلا الوجهين : انهما وان كانا تامين ، الا ان شيئا منهما لا يدل على اعتبار شيء زائدا على اعتبار التعيين .
وعليه فلو فرضنا امكان التعيين بغير قصد الأداء أو القضاء في مورد فلا دليل على اعتبار قصد أحدهما ، فتأمل .
ومما ذكرناه ظهر حال القصر والاتمام ، فإنه بما ان كلا منهما - اي الصلاة - ركعتان بشرط لا ، وأربع ركعات من القيود المعتبرة في المتعلق فيتعين قصد أحدهما . والعجب من المشهور حيث إنه نسب إليهم « 3 » لزوم قصد الأداء أو القضاء وعدم لزوم قصد القصر أو الاتمام ، مع أن دليل الاعتبار في المسألتين واحد .
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور الشهيد الثاني في الروضة ج 1 ص 589 - 590 ، وصاحب الجواهر في الجواهر ج 9 ص 164 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 3 ص 101 .
( 3 ) حكاه صاحب الجواهر عن كشف الالتباس ، الجواهر ج 9 ص 165 .