والتعيين
شرح
ثم بعدما عرفت من أن العبادة لا تتحقق الا باتيان الفعل بقصد الامر أو المحبوبية ، فاعلم أنه بما ان الأمور الخمسة المذكورة آنفا وغيرها من قبيل داعي الداعي ، فتكون لغايات الامتثال درجات :
1 - وهو أعلاها ان يكون الداعي والمحرك لاتيان الفعل بقصد الامر أهلية المطاع للعبادة ، وهذه المرتبة لا توجد الا للأوحدي ، بل ليس لأحد دعواها الا لمن ادعاها بقوله ( ع ) : الهي ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك ، بل وجدتك اهلا للعبادة فعبدتك « 1 » .
2 - ان يكون أقصى غرضه حصول القرب اليه تعالى أو تحصيل رضاه أو شكر نعمه التي لا تحصى .
3 - ان يقصد به حصول الثواب ورفع العقاب ، أو حصول المصلحة ، أو زيادة النعم الدنيوية ، إلى غير ذلك .
ومما ذكرناه ظهر صحة العبادة لأجل الفوائد الدنيوية كمن صلى صلاة لزيادة الرزق ان كان المقصود بها زيادته بسبب العبادة .
لزوم التعيين
مسائل : الأولى : ( و ) يجب ( التعيين ) اي تعيين المأمور به وامتيازه فيهامش
( 1 ) نسبه لأمير المؤمنينع العلامة في نهج الحق ص 248 ، وعوالي اللآلي ج 2 ص 11 ح 18 ، وفيهما ولا شوقا لجنتك ، والبحار ج 41 ص 14 ، وفيه ولا طمعا في ثوابك .