شرح
الذهن عما عداه ، سواء أكان ما عليه فعلا متعددا ، أم فعلا واحدا ، كما هو المشهور ، بل عن غير واحد « 1 » : دعوى الاجماع عليه ، إذ بما ان الامر لا يدعو الا إلى ما تعلق به ، فإذا اخذ في الواجب خصوصية ، فمع عدم قصدها لا يمكن صدوره عن امره .
وعليه فاعتبار التعيين لا يختص بما إذا كان عليه فعلا متعددا بل يعتبر فيما إذا كان واحدا أيضا .
نعم فرق بين الصورتين في أنه يكتفي بالتعيين الاجمالي في صورة الاتحاد كان يقصد باتيانه ما اشتغل به ذمته ، ولا يكتفي بذلك في صورة التعدد كصورة اشتغال الذمة بصلاة الظهر قضاءا والعصر أداء ، لأنهما مختلفتان بالحقيقة وان اتحدتا بحسب الصورة ، ولذا قد اخذ عنوانيهما في المتعلق ، فلا بد من تعيين الظهرية والعصرية ليتحقق العنوان المأمور به .
ولو تعدد المأمور به بتعدد سببه ، كما لو نذر صوم يوم ان شفي ولده ، ونذر صوم يوم آخر ان رزق ما لا فهل يجب التعيين أم لا ؟
وجهان : اختار ثانيهما بعض الأعاظم « 2 » بدعوى انه لا مجال لذلك التعيين ، لأن المفروض ان المنذور مجرد صوم اليوم ، والخصوصية المذكورة ليست منذورة ولا قيدا للمنذور .
هامش
( 1 ) كالعلامة في التذكرة ج 3 ص 100 ، والسيد العاملي في المدارك ج 3 ص 310 .
( 2 ) السيد الحكيم + في المستمسك ج 6 ص 12 .