تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
ومما ذكرناه ظهر حكم الشك في الحلية إذا كانت الشبهة حكمية ، فإنه إن كان الشك في الحلية للجهل بقابلية الحيوان للتذكية يحكم بها لعموم ما دلَّ على قابلية كل حيوان لها إلا ما خرج ، وان كان من جهة احتمال مانعية الموجود عن القبول للتذكية ، كما لو شك في أن شرب لبن الخنزيرة مرة واحدة مانع عن قبوله للتذكية ، فيرجع إلى استصحاب بقاء القابلية ، وان كان من جهة الشك في أن الذبح بغير الحديد مثلا يوجب التذكية أم لا ، فالمرجع استصحاب عدم التذكية ، هذا كله ما يقتضيه القاعدة . وأما أخبار الباب فمحصل القول فيها : انها مختلفة ، فبعضها يظهر منه المنع كموثق ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) الوارد في عدم جواز الصلاة في غير المأكول من قوله ( ع ) : إذا علمت أنه ذكى وقد ذكاه الذبح « 1 » . وبعضها يظهر منه الجواز كموثق سماعة عن تقليد السيف في الصلاة فيه الفراء والكيمخت ، فقال ( ع ) : لا بأس مالم يعلم أنه انه ميتة « 2 » . ونحوه غيره . وبعضها يدل على الجواز فيما إذا اشترى من سوق المسلمين كمصحح إسحاق : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في ارض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال ( ع ) : إذا كان الغالب عليه المسلمين فلا بأس « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 397 ح 1 / الوسائل ج 4 ص 345 أبواب لباس المصلي باب 2 ح 5344 1 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 205 ح 8 / الوسائل ج 3 ص 493 أبواب النجاسات باب 50 ح 4271 12 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 368 ح 64 / الوسائل ج 4 ص 456 أبواب لباس المصلي باب 55 ح 5708 3 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 29 | السيد محمد صادق الروحاني