شرح
والمراد بالحكاية : ان يقول مثل ما يقول المؤذن كما صرح به في هذه النصوص .
وعليه فمضافا إلى عدم اعتبار الاسرار يستحب رفع صوته كالمؤذن ، فما عن جماعة من المحققين « 1 » يستحب ان يحكيه مع نفسه ضعيف .
كما أن ما عن المحقق الكركي « 2 » من تفسير الحكاية بان لا يرفع صوته كالمؤذن ، غير ظاهر الوجه .
ثم إن مقتضى اطلاق النصوص استحباب الحكاية وهو في الصلاة ، ولكن ذلك لا يقتضي عدم بطلان الصلاة بها .
ودعوى عدم بطلان الصلاة بالاذان لأنه من الذكر كما يشير اليه النصوص ، مندفعة بأنه لاشتماله على الحيعلات التي هي من كلام الآدميين المبطل يوجب بطلانه .
فان قلت : ان النسبة بين ما دلَّ على استحباب الحكاية وما دلَّ على كون كلام الآدميين مبطلا عموم من وجه فيتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي عدم البطلان .
هامش
( 1 ) مثل المحقق الحلي في شرائع الإسلام ج 1 ص 61 ، والشهيد الثاني في المسالك ج 1 ص 191 ، والسيد العاملي في المدارك ج 3 ص 293 ، والمحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 11 ص 254 .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 2 ص 291 .