شرح
ثم إن مقتضى اطلاق الصحيح والفتاوى عدم الفرق في جواز القطع بين المنفرد وغيره ، وما عن المحقق ( رح ) « 1 » والشيخ « 2 » وغيرهما « 3 » من التقييد بالمنفرد غير ظاهر الوجه ، كما أن مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين ما إذا عزم على الترك زمانا معتدا به ثم أراد الرجوع وبين غيره ، وما عن الجواهر « 4 » من التخصيص بالثاني ، ضعيف .
ثم إن المنسي لو كان أحدهما فهل يجوز القطع والاتيان به أو لا يجوز ، أو يفصل بين الأذان والإقامة فلا يجوز في الأول ؟ وجوه وأقوال :
أقواها الأول لما سيأتي في محله من أن عمدة المستند لحرمة قطع الصلاة الاجماع ، والقدر المتيقن منه غير المقام ، ومقتضى الأصل الجواز . هذا مضافا إلى ما دلَّ على الجواز في الإقامة وهو حسن حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( ع ) : سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثم يذكر انه لم يقم قال ( ع ) : ان ذكر انه لم يقم قبل ان يقرأ فليسلم على النبي ( ص ) ثم يقيم ويصلي ، وان ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته « 5 » وهو وان اختص بما قبل ما قرأ الا انه لعدم الفصل يجوز بعد القراءة قبل الركوع .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 129 ، والشرائع ج 1 ص 59 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 95 .
( 3 ) كالعلامة في تحرير الأحكام ج 1 ص 229 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 ص 68 .
( 5 ) الاستبصار ج 1 ص 304 ح 9 / الوسائل ج 5 ص 435 أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 7017 5 .