شرح
واستدل للمنع بوجوه :
الأول : ان اذان الصلاة وكذا اقامتها مما يتوقف فائدته للغير على وقوعه طاعة لله ، فينا في مع ايقاعه للغير عوضا عما يأخذه من الاجر .
وفيه : انه لا يعتبر في وقوع الفعل عبادة كون قصد القربة غاية الغايات ، بل يكفي كون الداعي إلى الفعل ذلك ولو كان داعي الداعي غيره ، بل الغالب في عبادات أكثر الناس كون الداعي إلى قصد القربة دخول الجنة ونحوه ، وعليه فلو كان اخذ الأجرة في طول قصد الامر لم يناف عبادية العبادة .
الثاني : ما ذكره بعض أعاظم العصر « 1 » وهو : انه كما لا يمكن اجتماع الملكين واجتماع الطلبين ، كذلك يمتنع اجتماع طلب مع الملكية ، فإذا فرضنا تعلق الطلب الشرعي بشئ كالاذان فلا يجوز صيرورته ملكا للغير .
وفيه : ان ذلك يتم فيما إذا كانا في عرض واحد ، واما إذا كانا طوليين فلا محذور في الاجتماع حتى في الطلبين ، كأن يأمر الوالد بشيء ويأمر الوالدة بإطاعة امره ، فتأمل .
وفي المقام بما ان ملكية المستأجر وتسلطه عليه انما تكون في طول الطلب الشرعي فلا محذور فيه .
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى للسيد الحكيم + ج 5 ص 615 .