شرح
الصلاة بين الأذانين بعنوان التوظيف الا في الظهرين ، وهذا لا ينافي استحباب الفصل بينهما في غيرهما بالنافلة .
وعليه فلا ينافي هذا الخبر صحيح سليمان المتقدم الدال باطلاقه على استحباب الفصل بصلاة ركعتين في صلاة العشاء والغداة ، كما أن ما توهمه بعض « 1 » من عدم استحباب الفصل بينهما في المغرب بجلسة أو نحوها لمرسل ابن فرقد المتقدم ، فاسد ، لخبر زريق المتقدم الدال على استحباب الفصل بها في المغرب ، وخبر إسحاق الجريري عن الإمام الصادق ( ع ) : من جلس فيما بين اذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله « 2 » . ونحوهما غيرهما .
ولأجل هذه النصوص يحمل النَّفَسُ في المرسل على فصل ما ، غير المنافي مع الجلسة الخفيفة أو نحوها ويشهد لهذا الحمل خبر الدعائم عن جعفر بن محمد في حديث : وأقل ما يجزي في صلاة المغرب التي لا صلاة قبلها ان يجلس بعد الاذان جلسة يمس فيه الأرض بيده « 3 » .
فظهر ان السنة في المغرب الفصل بجلسة خفيفة أو خطوة أو نحوهما .
هامش
( 1 ) السيد الحكيم في المستمسك 5 ص 602 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 64 ح 24 / الوسائل ج 5 ص 399 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 6915 10 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 145 ح 58 ، المستدرك ج 4 ص 30 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 4102 1 .