تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
والسيرة القطعية في القمل والبرغوث والبق على فرض التعدي عن موردها - مع أنه لا يخلو عن إشكال - إنما تدل على أن استصحاب غير المذكى أو جزء منه لا يوجب البطلان إن لم يكن ملبوسا ، وستعرف أنا نلتزم به حتى في ذي النفس .

[ عدم شمول المنع للمحمول ]

الثالث : الظاهر عدم شمول المنع للمحمول ، فان نصوص المنع من جهة اشتمالها على لفظ ( في ) ظاهرة في المنع عن خصوص الملبوس ، إلا أن تعميم الحكم إلى ما لا تتم فيه الصلاة كالشسع يدل على إرادة الأعم من ذلك ، ولكن ذلك لا يوجب حمل ( في ) على معنى ، مع بُعد امكان حمله على الظرفية من جهة اشتمال الشيء على جزء من اجزاء المصلي ، فالنصوص لا تشمل المحمول مثل ما لو كان جزء من الميتة في جيبه أو نحو ذلك مما لا يكون مشتملا على بعض المصلى ، فيرجع فيه إلى الأصل وهو يقتضي الجواز .

الشك في التذكية

الرابع : لو شك في لباس انه من مذكى أو ميتة ، فهل الأصل عدم التذكية لكونها أمرا وجوديا ، أو أن الأصل عدم كونه ميتة لان الموت أمر وجودي ؟ وجهان بل قولان : وتحقيق القول في المقام : ان الشبهة تارة تكون موضوعية وأخرى تكون حكمية ، أما الأولى ففيها صور : الأولى : ان يكون الشك في التذكية لأجل احتمال عروض المانع بعد