شرح
[ عدم اختصاص المنع بميتة ذي النفس ]
الثاني : مقتضى اطلاق كلمات الأصحاب في فتاويهم ومعاقد اجماعاتهم المحكية ، وتصريح بعضهم كالبهائي « 1 » : عدم اختصاص المنع بميتة ذي النفس ، ويدل عليه اطلاق النصوص . ودعوى عدم ثبوت هذا الإطلاق لأنها في مقام بيان حكم آخر إذ أكثرها واردة في مقام الحكم الظاهري في الشبهة الموضوعية ، وصحيح ابن مسلم ورد للسؤال عن حال الدبغ ، وصحيح ابن أبي عمير وارد في مقام تعميم الحكم لاجزاء الميتة ، ولم نعثر على رواية أخرى مما هي مظنة الاطلاق . مندفعة بان صحيح ابن أبي عمير المتقدم ثبوت الاطلاق فيه واضح ، ووروده في مقام تعميم الحكم لأجزاء الميتة لا ينافي ذلك لو لم يؤيده كما لا يخفى ، وعدم تعارف استعمال جلد غير ذي النفس لا يوجب الانصراف لما ذكرناه في محله من أن ندرة وجود فرد لا توجبه ، كما أن معهودية نجاسة الميتة ووضوح المناسبة بين النجاسة والمنع من الصلاة لا توجبان ظهور النصوص في اعتبار التذكية من حيث النجاسة ، بل هي ظاهرة في اعتبارها من حيث هي . ولذا ترى أن القائلين بطهارة الجلد بالدبغ التزموا باعتبارها « 2 » .هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 180 .
( 2 ) لاحظ ما ذكره المحقق في المعتبر ج 1 ص 463 ، وهو مذهب الستة من العامة وأتباعهم وبه قال ابن الجنيد محتجا بما رواه الحسن بن زرارة عن الصادقع في جلد شاة ميتة يدبغ ويصب فيه اللبن ، أشرب وأتوضأ ؟ قال : نعم ، وقال : يدبغ وينتفع به ولا يصلى فيه . الوسائل ج 24 ص 185 أبواب الأطعمة المحرمة باب 34 ح 30305 7 .