شرح
وفيه : ان كل من شهد بورود الخبر به شهد بأنه لا يعمل به ، وانه موضوع أو ضعيف ، فعن الشيخ في النهاية « 1 » : فاما ما روي في شواذ الاخبار من قول ( ان عليا ولي الله وآل محمد خير البرية ) فما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئا ، ونحوه كلام غيره « 2 » ، وظاهر كلماتهم نفي المشروعية .
ودعوى « 3 » ان هذا المقدار لا يمنع من الالتزام بكونها من الأجزاء المستحبة لهما لأنه لا يوجب العلم بالكذب ، ومع احتمال الصدق مقتضى قاعدة التسامح كونها جزء منهما ، مندفعة بأنه وان لم يوجب العلم الوجداني الا انه علم تعبدي ، ومعه لا مجال لجريان قاعدة التسامح .
ومن ذلك يظهر وجه ما في الجواهر « 4 » بعد نقل كلام المجلسي ( رح ) انه كما ترى . نعم يستحب الشهادة له ( ع ) بالولاية وامرة المؤمنين بعد الشهادتين لا بقصد الجزئية بل قاصدا بها امتثال ما دلَّ على استحبابها بعدهما مطلقا ، كخبر القاسم بن معاوية عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل علي أمير المؤمنين « 5 » . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) النهاية ص 69 .
( 2 ) كالصدوق في الفقيه ج 1 ص 290 / ذيل ح 897 / وابن سعيد في الجامع للشرايع ص 73 ، والعلامة في نهاية الإحكام ج 1 ص 412 / والشهيد الثاني في روض الجنان ص 242 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ج 2 ص 181 .
( 3 ) هي دعوى السيد الحكيم في المستمسك ج 5 ص 545 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 9 ص 86 - 87 .
( 5 ) الاحتجاج ج 1 ص 158 .