شرح
الثالث :
في شرائط الأذان والإقامة
يشترط فيهما أمور : الأول : قصد القربة ، لكونهما من العباديات ، لا لأن الأصل في الواجبات كونها تعبدية ؛ لما حققناه في محله « 1 » من أن الأصل كونها توصلية ، بل للاجماع على عباديتهما مضافا إلى كونها المرتكزة في أذهان المتشرعة . الثاني : تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك كما عن غير واحد التصريح به ، وليس الوجه فيه ما في الجواهر « 2 » من أن عبادية كل منهما انما تكون بقصد الامر النفسي المتعلق بالصلاة المقيدة بهما ، وتعيين ذلك الامر انما يكون بتعيين الصلاة لاختلاف الامر باختلاف موضوعه ، إذ يمكن ان يقال - كما قيل - ان الامر بهما نفسي لا غيري ، بل الوجه فيه انهما مع عدم التعيين يصلحان لوقوعهما لكل من الصلاتين ، وحيث إن وقوعهما لهما معا لا يمكن ولإحداهما دون الأخرى ترجيح بلا مرجح ، فلا محالة لا يقعان لشئ منهما ، فلا بد من تعيينهما بتعيين الصلاة التي يأتي بهما لها .هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 1 ص 275 - 276 ما يقتضيه الأصل اللفظي من بحث التعبدي والتوصل ط . ق ، وأما الطبعة الجديدة ج 1 أيضا ص 496 : اما المقام الأول فالمختار فيه ان الأصل يقتضي كون الواجب توصليا .
( 2 ) جواهر الكلام 9 ص 77 .