شرح
ويشهد له مضافا إلى ذلك ما دلَّ على حصول التفريق بفعل النافلة كموثق محمد بن حكيم قال : سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع « 1 » .
ولا يخفى ان مفهوم الجملة الأولى ليس ان المراد بالجمع عدم التطوع ولو مع الفصل الطويل كما قيل ، بل مفهومها هو الجملة الثانية فلاحظ .
نعم الاشتغال بالتعقيب فضلا عن ركعات الاحتياط وسجدتي السهو ونحوهما مما يكون مرتبطا بالصلاة لا ينافي الجمع الموجب للاكتفاء باذان الأولى ما لم يكن موجبا للفصل الطويل .
الثاني : عصر يوم عرفة بلا خلاف ، بل عن غير واحد « 2 » : دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : السنة في الاذان يوم عرفة ان يؤذن ويقيم للظهر ثم يصلي ثم يقوم فيقيم للعصر بغير اذان ، وكذلك المغرب والعشاء بالمزدلفة « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 287 ح 4 / الوسائل ج 4 ص 224 أبواب المواقيت ب 33 ح 4984 3 .
( 2 ) الشيخ في الخلاف ج 2 ص 335 ، والعلامة في المنتهى ج 4 ص 419 ، وابن زهرة في الغنية ص 181 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 282 ح 24 / الوسائل ج 5 ص 445 أبواب الأذان والإقامة ب 36 ح 7045 1 .