شرح
ودعوى « 1 » انه يمكن ان يكون التزامهم بالترك لأجل أرجحية الصلاة مع ترك الاذان وهذا لا ينافي كون فعله أيضا راجحا في نفسه ، نظير التطوع في وقت الفريضة ، حيث إن تركه والشروع في الفريضة أرجح ، ويكون التطوع أيضا مشروعا ، مندفعة بأنه فرق بين المقامين ، إذ ما ذكر يتم في مثل التطوع الذي يكون مستحبا في نفسه ، والأدلة الدالة على أفضلية المبادرة إلى الصلاة لا توجب تخصيص ما دلَّ على استحبابه لعدم التنافي بينهما .
واما الاذان ، فحيث ان المستفاد من ما دلَّ على مشروعيته أفضلية الصلاة معه عن الصلاة بدونه لا استحبابه في نفسه ، فلو دلَّ دليل في مورد خاص على أن الصلاة بدونه أفضل كما في المقام ، فلا محالة يقع التنافي بينهما ، وحيث إن ما دلَّ على أفضلية الصلاة الفاقدة له أخص من ما دلَّ على مشروعيته ، فيخصص به فلا يبقي دليل للمشروعية .
وبذلك يظهر تمامية ما ذكره صاحب الجواهر ( رح ) « 2 » من أنه في المورد الذي دلَّ الدليل على سقوط الاذان يكون ذلك بنحو العزيمة لا الرخصة ، إذ لا جهة للتمسك باطلاق أوامر الاذان فيه وإلا لا قتضى بقاء ندبه ، فالمرجع اصالة عدم المشروعية المقتضية للحرمة .
هامش
( 1 ) دعوى السيد الحكيم + في المستمك ج 5 ص 552 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 9 ص 37 .