شرح
ودعوى ان عدم اجزاء الصلاة بدون الإقامة في اسقاط التكليف المتعلق بالصلاة مستلزم لوجوبها ، مندفعة بان مفاد الاخبار ليس عدم الاجتزاء بالصلاة بدونها ، وانما مفادها عدم الاجتزاء بأقل منها في الخروج عن الامر المتعلق بالافعال المخصوصة قبل الصلاة
وما قيل من اشعار هذا التعبير بالوجوب ، ضعيف لكثرة استعمال هذه الكلمة في المستحبات كم يظهر لمن تتبع في الاخبار .
وقيل « 1 » : يؤيد ما ذكرناه ، قوله ( ع ) في خبر سماعة : ورخص في سائر الصلوات بالإقامة والاذان أفضل « 2 » حيث إنه يدل على أن الأصل الاذان معها ، ومعلوم ان اصالته انما تكون في تمام الفضل لا في الوجوب فتتبعه الرخصة حينئذ .
ومنها : النصوص المتضمنة للامر بقطع الصلاة عند نسيان الإقامة لتداركها « 3 » ، ولولا وجوبها لما جاز قطعها المحرم في نفسه لأجل تداركها .
هامش
( 1 ) قاله المحقق الهمداني + في مصباح الفقيه ج 11 ص 224 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 51 ح 7 / الوسائل ج 5 ص 384 أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 6863 5 .
( 3 ) كرواية زيد الشحام انه سأل أبا عبد اللهع عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ، فقال : إن كان ذكر قبل ان يقرا فليصل على النبي وآله وليقم ، وإن كان قد دخل في القراءة فليتم صلاته ، الفقيه ج 1 ص 289 ح 893 / الوسائل ج 5 ص 436 أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 7021 9 .