شرح
المقام الثاني في الإقامة
والأقوى استحبابها أيضا كما هو المشهور . ويشهد له مضافا إلى الأصل ، وما ادعاه في المختلف من الاجماع المركب ، وعدم القول بالفصل ، إذ كل من اختار استحباب الاذان مطلقا اختار استحبابها . ومن ذهب إلى وجوبها اختار وجوب الاذان في الجملة ، فالتفصيل خرق للاجماع ، وحيث أثبتنا استحباب الاذان ، فالإقامة تكون كذلك . ما دلَّ من النصوص « 1 » على أن من صلى بإقامة بلا اذان صلى خلفه صف واحد أو ملكان أو ملك إذ هذه النصوص ظاهرة في أن فائدة الإقامة صيرورة المصلي اماما للملائكة ، وانه بتركها تفوت هذه الفائدة العظمى ، فيستفاد منها كون الصلاة مع عدمها واجدة لجميع ما يعتبر في صحتها . وان شئت قلت : انها بالمفهوم تدل على أن من صلى بلا إقامة صلى وحده ، ولم يصل أحد خلفه ، فتدل على صحة الصلاة بدونها مع اشتمالها على الترغيب من دون ترهيب ، فيكون ظاهرا في الاستحباب . واستدل له بصحيح زرارة - أو حسنه - عن أبي جعفر ( ع ) : عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة . قال ( ع ) : فليمض في صلاته فإنماهامش
( 1 ) كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : قال لي أبو عبد اللهع : إذا أنت اذنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة ، وإن أقمت إقامة بغير اذان صلى خلفك صف واحد ، التهذيب ج 2 ص 52 ح 14 / الوسائل ج 5 ص 371 أبواب الأذان والإقامة ب 4 ح 6850 2 .