شرح
وفيه : انه يمكن ان يكون قطع الصلاة لدرك فضيلة الإقامة جائزا ، كما يجوز لفائدة دنيوية ، فجواز قطعها أو استحبابه لا يسلتزم وجوبها لئلا ينافي مع القاعدة العقلية الحاكمة بعدم جواز ارتكاب الحرام لدرك المستحب .
ودعوى ان الامر بالقطع ظاهر في وجوبه ولولا وجوبها لما وجب القطع لتدراكها ، مندفعة بان هذا الامر لوروده موردتوهم المنع لا يكون ظاهرا في الوجوب .
ومنها : ما تضمن الامر بها كموثق عمار : إذا قمت إلى صلاة فريضة فاذن وأقم وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو كلام أو تسبيح « 1 » .
وخبر سماعة : لا تصل الغداة والمغرب الا باذان وإقامة ، ورخص في سائر الصلوات بالإقامة والاذان أفضل « 2 » ونحوهما غيرهما .
وأجاب بعض الأعاظم ( رح ) « 3 » عن هذه النصوص : بان هذا النوع من الاخبار بعد صرفها عن ظاهرها في الاذان لا يبقى لها ظهور في الوجوب بالنسبة إلى الإقامة .
وفيه : بما ان الوجوب والندب خارجان عن مدلول الامر بل الامر فيهم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 49 ح 2 / الوسائل ج 5 ص 397 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 6909 4 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 51 ح 7 / الوسائل ج 5 ص 387 أبواب الأذان والإقامة ب 6 ح 6873 5 .
( 3 ) هو المحقق الهمداني + في مصباح الفقيه ج 11 ص 224 .