شرح
الاذان سنة « 1 » بناء على أن المراد من الاذان ما يعم الإقامة بقرينة السؤال .
وفيه : عدم ظهور السنة في المندوب ، لاحتمال كون المراد بها ما ثبت وجوبه بغير الكتاب كما أطلقت على القراءة بذلك المعنى .
ودعوى ان إرادة الواجب من السنة ان كانت محتملة فهي بالنسبة إلى الإقامة لا الاذان للاجماع على عدم وجوبه في غير الفجر والمغرب للمنفرد فلا محيص عن إرادة المندوب بها إذ إرادة الواجب بالنسبة إلى الإقامة والمندوب بالسنة إلى الاذان مستلزمة لاستعمال اللفظ في معنيين وإرادة القدر المشترك بها خلاف المتعارف ، مندفعة بما ذكرناه مرارا من أن الوجوب والاستحباب خارجان عن حريم المستعمل فيه ، وانما هما ينتزعان من ترخيص الشارع في ترك المأمور به وعدمه .
وعليه فالمراد بالسنة ما ثبت مشروعيته بغير الكتاب ، وهذا المعنى يلائم مع استحباب الاذان ووجوب الإقامة ، فهذا الخبر بنفسه لا يدل على عدم وجوب الإقامة .
اللهم الا ان يقال : ان لازم ذلك حمل التعليل على التعبد وهو خلاف الظاهر ، وهذا بخلاف ما لو أريد بها المندوب اي ما ثبت مشروعيته مع الترخيص في تركه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 285 ح 41 / الوسائل ج 5 ص 434 أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 7013 1 .