شرح
البيان حتى بالنسبة إلى القضاء ، مضافا إلى أنه لو سلم الاطلاق لا بدَّ من تقييدها بالنصوص المتقدمة الدالة على سقوط الاذان عما عدا الأولى .
ودعوى ورودها مورد الرخصة والتخفيف ولا تنافي المشروعية ، مندفعة بأنه لو كان الاذان واجبا ولو في خصوص الأولى منها كان ما ذكر متينا ، ولكن بما انه مستحب مطلقا ولا كلفة فيه في نفسه ، فمن الامر بالصلاة بدونه يستفاد عدم الاستحباب .
ومما ذكرناه ظهر ما في الاستدلال بقوله ( ع ) : من فاتته . . . إلى آخره ، فإنه على فرض تماميته سندا ودلالة لا بدَّ من تقييده بالنصوص المتقدمة .
واما ما أورد عليه بعض أعاظم المحققين ( رح ) « 1 » من أن الظاهر منه إرادة المماثلة في الاجزاء والشرائط الداخلة في حقيقة الصلاة لا الخارجة عنها كالاذان والإقامة ، فمندفع بان الظاهر منه إرادة المماثلة في كل ما يكون موجبا لصحة الصلاة ، أو كما لها ومنه الأذان والإقامة .
واما موثق عمار فلعدم ظهوره في المتعدد ، مع أنه لا اطلاق له من حيث القضاء ولاداء كي يتمسك به لوروده في مقام بيان عدم اجزاء الأذان والإقامة الماتي بهما سابقا عن الأذان والإقامة المشروعين للصلاة المعادة .
فتحصل : ان الأقوى ما ذكره صاحب المدارك من عدم مشروعية الاذان لغير الصلاة الأولى .
هامش
( 1 ) المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 11 ص 235 .