تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
البيان حتى بالنسبة إلى القضاء ، مضافا إلى أنه لو سلم الاطلاق لا بدَّ من تقييدها بالنصوص المتقدمة الدالة على سقوط الاذان عما عدا الأولى . ودعوى ورودها مورد الرخصة والتخفيف ولا تنافي المشروعية ، مندفعة بأنه لو كان الاذان واجبا ولو في خصوص الأولى منها كان ما ذكر متينا ، ولكن بما انه مستحب مطلقا ولا كلفة فيه في نفسه ، فمن الامر بالصلاة بدونه يستفاد عدم الاستحباب . ومما ذكرناه ظهر ما في الاستدلال بقوله ( ع ) : من فاتته . . . إلى آخره ، فإنه على فرض تماميته سندا ودلالة لا بدَّ من تقييده بالنصوص المتقدمة . واما ما أورد عليه بعض أعاظم المحققين ( رح ) « 1 » من أن الظاهر منه إرادة المماثلة في الاجزاء والشرائط الداخلة في حقيقة الصلاة لا الخارجة عنها كالاذان والإقامة ، فمندفع بان الظاهر منه إرادة المماثلة في كل ما يكون موجبا لصحة الصلاة ، أو كما لها ومنه الأذان والإقامة . واما موثق عمار فلعدم ظهوره في المتعدد ، مع أنه لا اطلاق له من حيث القضاء ولاداء كي يتمسك به لوروده في مقام بيان عدم اجزاء الأذان والإقامة الماتي بهما سابقا عن الأذان والإقامة المشروعين للصلاة المعادة . فتحصل : ان الأقوى ما ذكره صاحب المدارك من عدم مشروعية الاذان لغير الصلاة الأولى .
هامش
( 1 ) المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 11 ص 235 .