بشرط ان تستر
شرح
فقال : حسن ان فعلت وان لم تفعل أجزأها ان تكبر وتشهد ان لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله « 1 » . ونحوه غيره .
هذا مضافا إلى عدم الخلاف في مشروعيته لهن جماعة وفرادى ، وعن غير واحد « 2 » : دعوى الاجماع عليه .
بقي الكلام فيما صرح به المصنف ( رح ) في المقام ونسبه في التذكرة « 3 » إلى علمائنا ، قال : ( بشرط ان تستر ) المرأة ، والظاهر أن مراده به اخفاء صوتها عن الأجانب .
واستدل له في المنتهى « 4 » : بان صوتها عورة ، فلو جهرت ارتكبت معصية ، فلذا لا يعتد الرجال باذان النساء لأنها ان جهرت فسد الاذان ؛ لأنه معصية ، والنهي يدل على الفساد ، والا لا يجزء لعدم السماع .
والظاهر أنه لا دليل لهم في هذا الشرط سوى ذلك ، وهو فاسد ؛ لعدم كون صوتها عورة لما دلَّ على تكلم النساء مع الرجال في مجالس المعصومين عليهم السلام ، وتكلم الصديقة الطاهرة مع جملة من
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 58 ح 42 / الوسائل ج 5 ص 405 أبواب الأذان والإقامة ب 14 ح 6937 1 .
( 2 ) كالمحقق في المعتبر ج 2 ص 126 ، والعلامة في المنتهى ج 4 ص 397 ، والشهيد الأول في الذكرى ص 172 ، والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 ص 352 ، والمحدث البحراني في الحدائق ج 7 ص 361 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 3 ص 62 مسألة 171 .
( 4 ) منتهى المطلب ج 4 ص 398 .