تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
ولاجل اشتمال النصوص على تعليل الحكم في الصبح والمغرب بشئ واحد يتعين حملها على الاستحباب في الصبح أيضا ، مضافا إلى عدم القول بالفصل بينهما ، مضافا إلى أن بعض تلك النصوص ظاهر في الاستحباب فيهما كخبر أبي بصير المتقدم المشتمل على لفظ ( ينبغي ) ، مع أن النسبة بين هذه النصوص وبين ما دلَّ على عدم وجوبه في جميع الصلوات للمنفرد عموم من وجه ، وحيث إن حمل هذه على تأكد الاستحباب أهون من حمل تلك النصوص على غير الفجر والمغرب فيتعين التصرف فيها . واما ما ذكره بعض المحققين ( رح ) « 1 » من أن هذه النصوص تعارض ما دلَّ على عدم وجوبه مطلقا ، وحملها على تأكد الاستحباب أهون من حمل المطلقات على غير الفجر والمغرب ، فمندفع بان النسبة بين الطائفتين عموم مطلق ، وظهور المقيد مقدم على ظهور المطلق مطلقا . فالمتحصل مما ذكرناه : انه لا دليل على وجوبه في شيء من الصلوات ، وان الأقوى استحبابه في جميعها للرجال والنساء ، وما يكون ظاهرا في عدم مشروعيته لهن كصحيح جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة هل عليها اذان وإقامة ؟ فقال ( ع ) : لا « 2 » . يحمل على عدم تأكد الاستحباب لصحيح ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة تؤذن للصلاة ؟
هامش
( 1 ) المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 11 ص 216 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 305 ح 18 / الوسائل ج 5 ص 406 أبواب الأذان والإقامة ب 14 ح 6939 3 .