شرح
إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن « 1 » فغير ظاهر فيه في نفسه لاجماله من حيث الوجوب والاستحباب .
واما موثق عمار عنه ( ع ) : عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل فيقول له : نصلي جماعة ، هل يجوزان يصليا بذلك الاذن والإقامة ؟ فقال ( ع ) : لا ولكن يؤذن ويقيم « 2 » .
فهو في مقام بيان الاكتفاء بما اتى به للصلاة سابقا عما يكون مشروعا في الجماعة ولو على سبيل الاستحباب ، وليس في مقام جعل الوجوب لهما في الجماعة ، مع أنه لو سلم ظهورهما في اعتباره فيها يتعين حملهما على الاستحباب لصحيح ابن رئاب وخبر الحسن المتقدمين ، وبهما تندفع دعوى « 3 » ان الجماعة عبادة توقيفية ولم يثبت جوازها بلا اذان وإقامة فيرجع إلى اصالة الاحتياط .
فتحصل مما ذكرناه : ان القول بوجوبه في الجماعة مطلقا لا وجه له ، ومنه يظهر ان القول بوجوبه فيها لخصوص الرجال غير تام ، إذ لا مدرك له سوى ما ذكر بضميمة ما دلَّ على عدم وجوبه على النساء .
واما القائلون بوجوبه في المغرب والصبح « 4 » فاستدلوا له بجملة من
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 50 ح 5 / الوسائل ج 5 ص 385 أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 6864 6 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 277 ح 3 / الوسائل ج 5 ص 432 أبواب الأذان والإقامة ب 27 ح 7009 1 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 13 ص 174 .
( 4 ) ابن عقيل العماني ، وتقدم تخريجه أول البحث ص 242 .