شرح
وبعبارة أخرى : الوجوبان يشتركان في الآثار ، الا ان الوجوب الشرطي يختص باثر زائد ، وهو عدم الاكتفاء بالصلاة بدونها ، وتقيد الصلاة بهما ، فتجري البراءة عن هذا الأثر الزائد المشكوك فيه .
وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله ، فانقدح بما ذكرناه انه يكفي للحكم بعدم الوجوب ، وعدم تقيد الصلاة بهما عدم الدليل .
إذا عرفت هذا فاعلم أنه يقع الكلام في مقامين : الأول : في الاذان ، الثاني : في الإقامة .
[ المقام الأول في الاذان ]
يستحب الاذان مطلقا اما المقام الأول : فالأقوى استحباب الاذان مطلقا كما هو المشهور ، وتشهد له النصوص المتضمنة ، لان من صلى باذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومن صلى بإقامة بلا اذان صلى خلفه صف واحد « 1 » ، فإنها صريحة في أن ترك الاذان ، انما يوجب فوات بعض مراتب كمال الصلاة ، لا الصحة . واستدل للقول بوجوبه مطلقا : بموثق عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( ع )هامش
( 1 ) كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : قال لي أبو عبد اللهع : إذا أنت اذنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة ، وإن أقمت إقامة بغير اذان صلى خلفك صف واحد ، التهذيب ج 2 ص 52 ح 14 / الوسائل ج 5 ص 371 ، أبواب الأذان والإقامة ب 4 ح 6850 2