شرح
يقول : لا بدَّ للمريض ان يؤذن ويقيم ، لأنه لا صلاة إلا باذان وإقامة « 1 » وقريب منه غيره .
وفيه : انه لا بد من رفع اليد عن ظهور هذه النصوص ، ويحمل على الاستحباب لما تقدم ، وللنصوص المرخصة في تركه كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الرجل هل يجزيه في السفر والحضر إقامة ليس معها اذان ؟ قال ( ع ) : نعم لا بأس به « 2 » .
واستدل الشيخ في التهذيب « 3 » على وجوبه في الجماعة : بخبر أبي بصير عن أحدهما ( ع ) قال : سألته أيجزي اذان واحد ؟ قال إن صليت جماعة لم يجز الا اذان وإقامة ، وان كنت وحدك تبادر امرا تخاف ان يفوتك يجزئك إقامة الا الفجر والمغرب فإنه ينبغي ان تؤذن فيها وتقيم من اجل انه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات « 4 » .
وأورد عليه صاحب المدارك ( رح ) « 5 » : بضعف السند ، وقصور الدلالة . لان الاجزاء كما يجوز أن يراد به الاجزاء في الصحة ، كذلك يجوز أن يكون المراد الاجزاء في الفضيلة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 282 ح 25 / الوسائل ج 5 ص 444 أبواب الاذان ولإقامة ب 35 ح 7044 2 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 51 ح 11 / الوسائل ج 5 ص 384 أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 6861 3 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 50 / ذيل ح 3 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 50 ح 3 / الوسائل ج 5 ص 388 أبواب الأذان والإقامة ب 7 ح 6876 1 .
( 5 ) مدارك الأحكام ج 3 ص 259 .