تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
واما الجص والنورة والخزف والآجر ، فالأظهر جواز السجود عليها كما نسب إلى المشهور « 1 » ، لصدق الأرض عليها عرفا ، إذ الشيء لا يوجب خروج الأرض عن حقيقتها ، وان شئت فاختبر ذلك من اللحم المشوى ، ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من الشك فيه . فقد عرفت انه لا مانع من جريان استصحاب مفهوم الأرض . فما عن الذكرى « 2 » من المنع من السجدة على النورة بدعوى ان خبر محمد المتقدم يدل على المنع من السجود على الساروج هو يستلزم المنع من النورة بطريق أولى ، ضعيف لما عرفت من أن من جملة اجزاء الساروج الرماد وهو ليس بأرض . ويدل على الجواز في خصوص الجص صحيح ابن محبوب قال : سالت أبا الحسن ( ع ) عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب لي بخطه : ان الماء والنار قد طهراه « 3 » فان جوابه ( ع ) ظاهر في تقريره ( ع ) ما اعتقده السائل من جواز السجدة عليه في نفسه . والمناقشة فيه بان الجص لا يطهر بالماء والنار قطعا فكيف حكم ( ع ) بأنهما قد طهراه ؟ قد تقدم الجواب عنها في كتاب الطهارة « 4 » .
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور المحدث البحراني + في الحدائق الناضرة ج 7 ص 262 . ( 2 ) الذكرى ص 161 ط . ق . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 330 ح 3 / الوسائل ج 3 ص 527 أبواب النجاسات ب 81 ح 4366 1 . ( 4 ) فقه الصادق ج 5 وقد مر الحديث عن ذلك مفصلا في بحث الاستحالة ص 194 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 229 | السيد محمد صادق الروحاني