شرح
واما الجص والنورة والخزف والآجر ، فالأظهر جواز السجود عليها كما نسب إلى المشهور « 1 » ، لصدق الأرض عليها عرفا ، إذ الشيء لا يوجب خروج الأرض عن حقيقتها ، وان شئت فاختبر ذلك من اللحم المشوى ، ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من الشك فيه . فقد عرفت انه لا مانع من جريان استصحاب مفهوم الأرض .
فما عن الذكرى « 2 » من المنع من السجدة على النورة بدعوى ان خبر محمد المتقدم يدل على المنع من السجود على الساروج هو يستلزم المنع من النورة بطريق أولى ، ضعيف لما عرفت من أن من جملة اجزاء الساروج الرماد وهو ليس بأرض .
ويدل على الجواز في خصوص الجص صحيح ابن محبوب قال : سالت أبا الحسن ( ع ) عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب لي بخطه : ان الماء والنار قد طهراه « 3 » فان جوابه ( ع ) ظاهر في تقريره ( ع ) ما اعتقده السائل من جواز السجدة عليه في نفسه .
والمناقشة فيه بان الجص لا يطهر بالماء والنار قطعا فكيف حكم ( ع ) بأنهما قد طهراه ؟ قد تقدم الجواب عنها في كتاب الطهارة « 4 » .
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور المحدث البحراني + في الحدائق الناضرة ج 7 ص 262 .
( 2 ) الذكرى ص 161 ط . ق .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 330 ح 3 / الوسائل ج 3 ص 527 أبواب النجاسات ب 81 ح 4366 1 .
( 4 ) فقه الصادق ج 5 وقد مر الحديث عن ذلك مفصلا في بحث الاستحالة ص 194 .