شرح
ودعوى معارضته باستصحاب عدم المحاذاة مع الرجل ، مندفعة بأنه لعدم ترتب الأثر عليه لا يجرى ، وان كان قيدا للصلاة فلا يجري الأصل الا بناء على جريانه في العدم الأزلي ، فتدبر .
ولكن الظاهر من النصوص هو الأول كا لا يخفى .
الثامن : المشهور بين الأصحاب ارتفاع المنع على القول به بتقديم أحدهما صلاته ، من غير فرق بين تقديم المرأة أو الرجل ، وعن الشيخ « 1 » : وجوب تأخير المرأة صلاتها ، وهو ظاهر جماعة من الأصحاب كالمحقق في الشرايع « 2 » .
واستدل له : بصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا ؟ فقال ( ع ) : لا ولكن يصلي الرجل ، فإذا فرغ صلت المرأة « 3 » . ونحوه غيره .
وفيه : انه لا بدَّ من حمل هذه النصوص على الفضل والأولوية جمعا بينها وبين صحيح ابن أبي يعفور قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أصلي والمرأة إلى جنبي وهي تصلي ؟ قال ( ع ) : لا ، الا ان تتقدم هي أو أنت « 4 » .
إذ الظاهر منه التقدم في الزمان لا المكان كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) النهاية ص 101 .
( 2 ) شرايع الإسلام ج 1 ص 57 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 231 ح 115 / الوسائل ج 5 ص 124 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 6101 2 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 231 ح 117 / الوسائل ج 5 ص 124 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 6104 5 .