شرح
وفيه : ان دعوى إرادة المحاذاة في الصلاة الصحيحة من جيمع الجهات في صورة التعاقب ، والمحاذاة في الصحيحة من غير ناحية المحاذاة في صورة الاقتران من دليل المانعية فاسدة ، فيتردد الامر بين إرادة المحاذاة في الصحيحة من جميع الجهات ، ومن غير جهة المحاذاة ، وحيث عرفت عدم امكان الأولى فيتعين الثانية .
الثالث : ما ذكره بعض الأعاظم « 1 » : من أن ظاهر الاخبار المنع عن صلاة من تتحقق بصلاته المحاذاة ، وتكون المحاذاة مستندة اليه ومتحققة بفعله ، فحينئذ لو اقترنا ، فهما سواء في تحقق المحاذاة ، ولو كان أحدهما لاحقا فالمحاذاة جاءت من فعله ، فيختص البطلان بصلاته .
وفيه : ان المحاذاة في صورة التعاقب أيضا مستندة اليهما ، إذ السابق لو رفع اليد عن صلاته ، لا تتحقق المحاذاة فاستمراره فيها محقق لها .
فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى هو القول الثاني .
السابع : لو شك في وجود من يصلي بحذاه فالأصل يقتضي عدمه ، ولو شك في أن المصلي الواقف بحذاه امرأة أو رجل ، فإن كان اعتبار عدم المحاذاة قيدا للمصلي بان يكون المعتبر في الصلاة ان لا يكون المصلي محاذيا للمرأة المصلية ، فيجري استصحاب عدم تحقق المحاذاة مع المرأة .
هامش
( 1 ) وهو ظاهر كلام المحقق النجفي في جواهر الكلام ج 8 ص 315 ، والسيد الحكيم في المستمسك ج 5 ص 477 .