شرح
صلاة كل منهما ، والا لم يتحقق موضوع النهي في صورة الاقتران ، بل ولا بالنسبة إلى السابق في صورة التعاقب لتحقق المحاذاة المانعة في حق كل منهما ، غاية ألامر للسابق في الأثناء ، واللاحق في أول الصلاة .
وعليه فلا فرق بين صورتي الاقتران والتعاقب في بطلان صلاة كل منهما .
الثاني : ما في مصباح الفقيه « 1 » : وهو ان المتأخرة باطلة فلا تكون بصلاة كي تصلح مانعة عن صحة السابقة ، بخلاف السابقة فإنها صحيحة حين انعقاد الثانية .
لا يقال : الفساد الناشئ من قبل هذا الحكم لا يعقل ان يكون مانعا عن تحقق موضوعه ، والا امتنع البطلان في صورة الاقتران .
فإنه يقال : ان ظاهر النصوص : اشتراط صحة صلاة كل منهما ، بان لا يصلي الاخر بحياله صلاة صحيحة مبرئة للذمة من جميع الجهات ، وانما يرفع اليد عنه ، ويقال : ان المراد صحة صلاة كل منهما ، مع قطع النظر عن المحاذاة في صورة الاقتران بقرينة عقلية ، وهي عدم امكان اتصافهما بالصحة لمنافاته للشرط ، واتصاف إحداهما بها ترجيح بلا مرجح ، فلا محالة لا بدَّ من الحكم بفسادهما ، وليست هذه القرينة بالنسبة إلى اللاحقة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 11 ص 69 .