شرح
ذلك لقوله ( ع ) في صحيح زرارة المتقدم : لا يصلى الرجل بحيال المرأة الا ان يكون قدامها ولو بصدره « 1 » .
إذ الظاهر إرادة تقدمه عليها بمقدار يكون مسجدها محاذيا لصدره حال السجود ، وقد حكى القول به عن بعض القدماء وجماعة من المتأخرين .
واما على القول بالكراهة فيتعين القول بخفة الكراهة بما في الصحيح .
[ في اختصاص الحكم بما إذا كانت صلاة كل منهما صحيحة من غير ناحية المحاذاة وعدمه ]
الخامس : هل الحكم مختص بما إذا كانت صلاة كل منهما صحيحة من غير ناحية المحاذاة ، أو يعم صورة فساد أحداهما ، فلو علم بان صلاة صاحبه فاسدة صحت صلاته في صورة المحاذاة والتقدم بلا كراهة ؟ وجهان : مبنيان على أن أسامي العبادات اسام للصحيح ، أو الأعم وحيث إن المختار هو الثاني على ما حققناه في محله « 2 » ، فالأقوى هو التعميم . الا فيما كان الفساد من جهة الاخلال بما يكون دخيلا في المسمى . فتدبر إذ دعوى انصراف النصوص إلى الصحيحة المبرئة للذمة ليست ببعيدة .هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 379 ح 114 / الوسائل ج 5 ص 127 ح 6114 .
( 2 ) زبدة الأصول ج 1 ص 100 ط . ق ، ج 1 ص 200 - 201 من الطبعة الجديدة ، وجه القول للوضع بالأعم .