تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
الصلاة ) « 1 » ، وكذا لو صلى مع الجهل بالموضوع أو بحكمه مع عدم التقصير ، بناء على ما هو الحق من عدم اختصاص الحديث بالنسيان . واما لو أكره على ذلك أو اضطر اليه ، فنسب إلى الأكثر « 2 » انه لا منع في الصورتين ، واستدل بعض المتأخرين « 3 » له : بقاعدة الميسور . وفيه : ما عرف في بعض المباحث المتقدمة « 4 » من عدم ثبوت القاعدة في موارد تعذر بعض ما يعتبر في المركب ، والأولى ان يقال : انه ان كان الاكراه والاضطرار مستوعبين للوقت فيرتفع المنع ، إذ الصلاة لا تدع بحال ، وان لم يكونا مستوعبين له ، فلا وجه لارتفاعه ، وحديث الرفع لا يدل عليه ، لما عرفت من أنه انما يرفع حكم ما طرأ عليه أحد العناوين المذكورة فيه إذا كان هو متعلق الحكم في نفسه ، وفي المقام بما ان ما طرأ عليه الاكراه أو الاضطرار لا حكم له ، وما هو متعلق للحكم وهو الطبيعي لم يتعلق أحدهما به ، فلا محالة لا يدل الحديث على ارتفاع المنع .

[ في مقدار التأخر ]

الرابع : إذا صلت وراءه ، فلو كان موضع سجودها وراء قدمه سقط الحكم كراهة أو حرمة بلا ريب ولا كلام لعدم شمول النصوص لصورة التأخر ، بل الأظهر بناء على القول بالمنع سقوطه بما إذا كان التأخر بأقل من
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 279 ح 857 / الوسائل ج 4 ص 312 أبواب القبلة ب 9 ح 5241 1 . ( 2 ) ظاهر المحقق النراقي + في مستند الشيعة ج 4 ص 420 ، ونسبه صريحا للأكثر صاحب الجواهر في الجواهر ج 8 ص 328 . ( 3 ) السيد الحكيم + في المستمسك 5 ص 481 . ( 4 ) تقدم تحت عنوان لو تعذر تحصيل الأرض الطاهرة ص 188 من هذا الجزء .