شرح
الأول : لأجل الطائفة الثانية الدالة على الجواز ، إذ تقييدها بما إذا كان الفصل بأكثر من عشرة اذرع جمعا بينها وبين موثقة عمار بعيد ، بل ادعى بعضهم : القطع بعدم ارادته من تلك النصوص ، فلا محيص عن حملها على الكراهة .
الثاني : صراحة نصوص الشبر في عدم المنع في الزائد عليه ، فبالنسبة إلى الزائد من مقدار الشبر لا ينبغي التأمل في عدم الحرمة .
واما الطائفة الرابعة : وهي نصوص الشبر ، فللاجماع على عدم الاكتفاء بهذا المقدار من الفصل في رفع المنع ، هذا مضافا إلى ما فيها من اختلاف التحديدات ، إذ مقدار الشبر أقل من عظم الذراع ، وهو أقل من قدر ما لا يتخطى ، وهو قرينة الكراهة .
فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى حمل نصوص المنع على الكراهة بعد تقييد الأولى بالثالثة ، والاختلاف بينها على مراتب الكراهة .
وعن بعض المانعين « 1 » : حمل الطائفة الرابعة على صورة تقدم الرجل على المرأة بقرينة جملة من النصوص : كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) سألته عن المرأة تصلي عند الرجل ؟ قال : لا تصلي المرأة بحيال الرجل الا ان يكون قدامها ولو بصدره .
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي في التهذيب ج 2 ص 230 ، ذيل ح 113 ، وحكاه عنه سيد المدارك فيها ج 3 ص 222 .