فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 21
ولكن يدفع الأول مضافا إلى ضعف سنده : ان الظاهر أن قوله ( ولا يصلى في الخز ) من قول الراوي استنبطه من قوله ( ص ) كما هو واضح لمن تدبر . ويدفع الثاني : انه وارد في المغشوش ، ومحل الكلام الخز الخالص ، فلا تصل النوبة إلى لحاظ المعارضة . حكم الخز الموجود في هذا الزمان ثالثها : في حكم الخز الموجود في هذا الزمان ، فان ثبت انه غير مأكول اللحم لا يجوز الصلاة في شيء من اجزائه للعمومات ، وطريق اثبات انه من ما لا يؤكل لحمه ليس هو النصوص الخاصة ، لان موضوعها الخز . وقد عرفت التغاير بين الخز المتعارف في هذا الزمان ، والخز المتعارف في ذلك الزمان ، بل إن كان من السباع وكان له ناب حرم اكله لما دلَّ على حرمة السباع وما له ناب ، وإلا فمقتضى أصالة الحل جواز اكله ، ويترتب عليها جواز الصلاة في اجزائه . لما ستعرف من أنه إذا جرت أصالة الحل فيما يشك في كونه محرم الاكل بالشبهة الحكمية يثبت بها جواز الصلاة فيما يتخذ منه . ثم إنه فيما حكمنا فيه بالجواز لا بد من رعاية سائر القيود ، منها انه لو أراد الصلاة في جلده لا بدَّ من تذكيته لئلا يصلي في جلد الميتة وهو واضح .