شرح
حكم الخز الموجود في زمان الشارع
ثانيها : في حكم الخز الموجود في ذلك الزمان لا كلام نصا وفتوى في جواز الصلاة في وبره ، وقد استفاضت النصوص به « 1 » . واما جلده فالمشهور فيه أيضا الجواز ، واستدل له « 2 » : بنصوص . منها : ما هو من قبيل صحيح « 3 » سعد بن سعيد عن الإمام الرضا ( ع ) عن جلود الخز فقال ( ع ) : هو ذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك ، فقال : هو ذا نحن نلبس . وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم « 4 » وغيرهما « 5 » . وهذه النصوص إنما تدل على جواز لبس الجلود ، وليست في مقام بيان الصلاة فيها كي يستدل بها لجوازها . ولعل منشأ السؤال احتمال المنع من جهة كون الخز لبأس المترفين والمتنعمين ، وروي عن النبي ( ص ) النهي عن الركوب والجلوس عليه « 6 » .هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 362 / باب 10 من أبواب لباس المصلي ، والكافي 6 ص 450 / باب لبس الخز .
( 2 ) المحقق في المعتبر ج 2 ص 85 ، والعلامة في المختلف ج 2 ص 77 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ج 3 ص 195 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 372 ح 79 / والوسائل ج 4 ص 366 / باب 10 من أبواب لباس المصلي ح 5408 14 .
( 4 ) الكافي ج 1 ص 451 ح 3 / الوسائل ج 4 ص 362 ح 5395 .
( 5 ) راجع الكافي ج 6 ص 450 باب لبس الخز / الوسائل ج 4 ص 359 باب 8 من أبواب لباس المصلي .
( 6 ) حكاه الطريحي عن الفقيه الحنفي ابن فرشته ، راجع مجمع البحرين 1 ص 641 ، ورواه أحمد في مسنده عن معاوية 4 ص 93 ، وأبو داوود في سننه 2 ص 275 .