شرح
ولا منافاة بين ما يظهر منه انه كلب الماء وبين ما يظهر منه انه غنم البحر ، أو وبر السمك ، إذ الظاهر أن مرجع الكل إلى شيء واحد ، غاية الأمر ثبوت الاختلاف في التشبيه .
واما الخز المتعارف في هذا الزمان فهو غير ذلك الخز من جهة ان وبره قليل لا يمكن ان ينسج منه الثوب ، ولشهادة التجار على ما حكاه العلامة المجلسي ( رح ) بأنها دابة تعيش في البر ولا تموت بالخروج من الماء « 1 » .
واحتمال كونه صنفا من الخز ، وانه كان له صنفان في ذلك الزمان أيضا ، لا يفيد في ترتب حكم الخز ، لأنه متوقف على ثبوت الموضوع .
ولا يصح التمسك باصالة عدم النقل لاثبات كونه من مصاديق الخز في ذلك الزمان ، لأنه انما يتمسك بها فيما إذا احرز المعنى اللغوي ، ولم يعلم المستعمل فيه لا في مثل المقام مما يشك في كون ما يستعمل فيه في هذا الزمان من مصاديق المعنى الموضوع له ، والمستعمل فيه في ذلك الزمان .
واخبار التجار الذي استند إليه المحقق الهمداني ( رح ) « 2 » للسيرة على التعويل على قول الثقات من أرباب الصنائع وان كان حجة ، إلا أن المحكي عنهم انه غير الخز الموجود في ذلك الزمان ، واثبات استعمال الخز في ذلك الزمان فيما يستعمل فيه في هذا الزمان بالاستصحاب القهقري لا يصح لعدم حجيته ، فالحكم بجواز الصلاة فيه استنادا إلى النصوص في غير محله .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 10 ص 265 ط . ج / بحار الأنوار ج 80 ص 219 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 399 ح 11 / الوسائل ج 4 ص 359 ح 5390 .