تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
وبعبارة أخرى ان الظاهر كون معقد الاجماع صادرا عن المعصوم ( ع ) ، وحيث إن ظاهره اعتبار الطهارة في تمام ما توضع عليه الجبهة ، فلا يعتنى إلى مخالفة بعضهم في ذلك . وما ذكره بعض المحققين ( رح ) « 1 » : من أن حقيقة السجدة انما تكون من الأمور المتحصلة بالقصد ، فلو وضع جبهته على ارض يكون بعضها طاهرا بقصد السجود على الجزء الطاهر ، يصدق انه سجد على ارض طاهرة ، واما مماسة جبهته للمحل النجس فليست داخلة في السجود ، غير تام ؛ إذ مع الالتفات إلى كون بعض المسجد نجسا لا محالة يكون قصده السجدة عليه أيضا ، فيصدق انه سجد على الموضع الذي بعضه نجس وبعضه طاهر ، وحيث إن المستفاد من الدليل اعتبار طهارة المسجد مطلقا ، فلا يصح هذا السجود . كما أن ما ذكره بعض الأساطين « 2 » : من أنه لو كان مقتضى الدليل شرطية الطهارة ، فلا يعتبر طهارة تمام موضع الجبهة ، إذ لو كان مقدار الواجب طاهرا يتحقق الشرط ، والوضع على النجس امر أجنبي مقارن للعمل ، بخلاف ما لو كان مقتضاه مانعية النجاسة ، فان السجدة تبطل في الفرض لاقترانها بالمانع ، وحيث إن الدليل من هذه الجهة مجمل فيرجع إلى الأصل وهو يقتضى الصحة في الفرض ، ضعيف ، إذ على المانعية يمكن ان يكون
هامش
( 1 ) وهو المحقق الشيخ عبد الكريم الحائري في كتاب الصلاة ص 93 في مكان المصلي . ( 2 ) تعرض لذلك المحقق الحائري ، المصدر السابق .