شرح
ومنه يظهر ضعف ما عن السيد ( رح ) « 1 » من وجوب طهارة مكان المصلي ، والنهي عن الصلاة في المجزرة ، وهي المواضع التي تذبح فيها الانعام ، والمزبلة ، والحمامات لا يدل عليه ، إذ الظاهر منه كونه لأجل الاستقذار والاستخباث ، فالنهي عنها يكون تنزيهيا ، مضافا إلى ما عرفت من تعين حمله على الكراهة على فرض تسليم ظهوره في المنع جمعا بينه وبين ما يكون صريحا في الجواز .
فروع :
[ فيما لا اعتبار عدم النجاسة ]
الأول : ان ما ذكرناه من عدم اشتراط طهارة ما عدا موضع الجبهة انما هو فيما إذا لم تكن النجاسة مسرية إلى البدن أو الثوب ، والا فلا ريب في اعتبار عدم النجاسة كما لا خلاف فيه . وتدل عليه - مضافا إلى ما دل على اعتبار طهارة بدن المصلي وثوبه - عدة من النصوص : كصحيح علي بن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) قال سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر ايصلى عليها ؟ قال : إذا يبست فلا بأس . « 2 » ونحوه غيره . والأخبار المطلقة الدالة على الجواز بلا تقييد بيبوسة المحل لا تنافي ماهامش
( 1 ) حكاه المحقق في المعتبر ج 1 ص 431 .
( 2 ) مسائل علي بن جعفرع ص 132 و 227 ح 552 ، التهذيب ج 2 ص 373 ح 85 / الوسائل ج 3 ص 453 أبواب النجاسات ب 30 ح 4154 2 .