شرح
دلَّ على اعتبار طهارة بدن المصلي وثوبه لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، بل مسوقة لبيان حكم الموضع .
ولكن ليس في النصوص المتضمنة للقيد ما يدل على اعتباره في المكان من حيث هو كي يحكم بأنه إذا كانت الأرض النجسة رطبة غير مسرية ، أو كانت نجاستها معفوا عنها كالدم الأقل من الدرهم ، أو كان الثوب الذي تصل اليه النجاسة مما لا تتم فيه الصلاة لا تجوز الصلاة عليها ، إذ مضافا إلى عدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، فلا إطلاق لها ليتمسك به ارتكاز اعتبار طهارة بدن المصلي وثوبه في الأذهان يكون مانعا عن استفادة شرطية يبوسة المكان من حيث هي ، مع أن القيد المزبور لو سلم عدم ظهوره فيما ذكرناه بما انه يصلح لان يكون بيانا لاعتبار طهارة بدن المصلي ولباسه وأن يكون بيانا لاعتبار يبوسة المكان ، فلا يستفاد منه شيء زائدا عما ثبت بالأدلة الاخر من اعتبار طهارتهما .