تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
دلَّ على اعتبار طهارة بدن المصلي وثوبه لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، بل مسوقة لبيان حكم الموضع . ولكن ليس في النصوص المتضمنة للقيد ما يدل على اعتباره في المكان من حيث هو كي يحكم بأنه إذا كانت الأرض النجسة رطبة غير مسرية ، أو كانت نجاستها معفوا عنها كالدم الأقل من الدرهم ، أو كان الثوب الذي تصل اليه النجاسة مما لا تتم فيه الصلاة لا تجوز الصلاة عليها ، إذ مضافا إلى عدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، فلا إطلاق لها ليتمسك به ارتكاز اعتبار طهارة بدن المصلي وثوبه في الأذهان يكون مانعا عن استفادة شرطية يبوسة المكان من حيث هي ، مع أن القيد المزبور لو سلم عدم ظهوره فيما ذكرناه بما انه يصلح لان يكون بيانا لاعتبار طهارة بدن المصلي ولباسه وأن يكون بيانا لاعتبار يبوسة المكان ، فلا يستفاد منه شيء زائدا عما ثبت بالأدلة الاخر من اعتبار طهارتهما .

[ هل المعتبر طهارة تمام موضع الجبهة ]

الثاني : هل المعتبر طهارة تمام موضع الجبهة ، أو يكفي طهارة مقدار ما يجب السجود عليه ؟ وجهان ، بل قولان : استدل للثاني : بان المدرك في المقام منحصر بالاجماع وصحيح ابن محبوب ، وحيث إن شيئا منهما لا اطلاق له كما هو واضح ، فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو اعتبار الطهارة في المقدار المعتبر في السجود . وفيه : ان الظاهر كون اجماعهم في المقام كالاجماع على بعض القواعد التي يعامل معها معاملة متون النصوص .