شرح
واما الاخذ بالمتيقن : فقد عرفت انه لا مجال له ، لان مقتضى اطلاق دليل شرطيتها ثبوتها في حال عدم التمكن أيضا .
والأولى ان يقال : ان هذا الشرط أمره يدور بين ان يكون شرطا للصلاة وأن يكون شرطا للسجدة ، ولا دليل على أحدهما ، وعلى الأول : تكون الشرطية ساقطة قطعا حال عدم التمكن ، وإلا لزم سقوط الصلاة ، وعلى الثاني : لا مانع من بقائها فان لازمه سقوط السجدة ، وحيث إن تقيد الصلاة به على كل تقدير معلوم ويكون الشك في تقيد السجدة به أيضا ، فيجري الأصل فيه بلا معارض .
وان شئت قلت : ان الأصل بالنسبة إلى تقيد الصلاة به لا يجري في حال التمكن ، ولا في حال عدمه كما هو واضح فيجري الأصل في تقيد السجدة به بلا معارض ، هذا مضافا إلى أن المستفاد من النصوص الدالة على أنه لو لم يتمكن المصلي من السجود على ما يصح عليه صلى على طرف ثوبه ، وان لم يتمكن منه فعلى ظهر كفه ، وستمر عليك جملة منها عدم انتقال الفرض إلى الايماء في هذه الموارد .
وعليه فلو ثبت بالدليل شرطية الطهارة للسجدة ، فلا بد في الفرض من السجدة على الثوب أو على ظهر الكف .
وكيف كان فسقوط نفس السجود لا وجه له .