شرح
والمناقشة في الاجماع ، بما نقله المحقق ( رح ) « 1 » عن الراوندي وصاحب الوسيلة من أنهما ذهبا إلى أن الأرض والبواري والحصر إذا أصابها البول وجففتها الشمس لا تطهر بذلك لكن يجوز السجود عليها ، واستجوده هو ( قدس ) ، في غير محلها لعدم كون ذلك خلافا في الكبرى المتقدمة ، بل انما يكون التزاما بتأثير الشمس في جواز السجود وعدم تأثيرها في الطهارة ، فهو لو لم يكن مؤكدا للاجماع لا ينافيه .
ودعوى معارضة الصحيح بما ذكره في البحار « 2 » : من أن المشهور بين الأصحاب عدم اشتراط طهارة غير موضع الجبهة كما تدل عليه اخبار كثيرة ، بل يظهر من بعضها عدم اشتراط طهارة موضع الجبهة أيضا ، مندفعة بأنه ان كان مراده من بعض تلك الأخبار ما يدل عليه بالاطلاق ، فلا بد من تقييده بالصحيح والاجماع ، وان كان مراده ما يدل عليه بالخصوص ، فلم يصل الينا مثل هذا الخبر .
واستدل له بعضهم « 3 » : بان القول باعتبار طهارة خصوص موضع الجبهة هو ما يقتضيه الجمع بين ما دلَّ على المنع عن الصلاة على الموضع النجس كموثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر ؟
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 446 .
( 2 ) البحار ج 80 ص 285 .
( 3 ) المحقق الهمداني ج 11 ص 91 .