شرح
ولو صلى فيها ناسيا صحت صلاته لعموم حديث ( لا تعاد الصلاة ) « 1 » وكذا لو أكره على المكث فيها ، فما عرفت في المبحث المتقدم من أن الاكراه يوجب ارتفاع الحرمة النفسية ، ومعه لا موجب للبطلان فراجع ما ذكرناه ، نعم يمكن ان يقال في المقام : ان الاعتماد على الأرض المعتبر في السجود بما انه تصرف زائد عما أكره عليه فلا يجوز
وعليه ، فإن كان في سعة الوقت لا تصح الصلاة كمالا يخفي وجهه ، واما مع الضيق فيصلي بما أمكن من غير استلزام تصرف زائد ، بل يمكن ان يقال : ان المكره على التصرف في الدار المغصوبة - وان كان بالإضافة - إلى الفضاء لا يكون سجوده من غير جهة الاعتماد تصرفا زائدا ، واما بالإضافة إلى الأرض فلأجل اعتبار وضع المساجد السبعة عليها يكون تصرفه بالسجود أزيد فلا يجوز . ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو اضطر إلى التصرف فيها بالبقاء ، فإنه يجري فيه جميع ما ذكرناه في الاكراه ، فلا حاجة إلى الإعادة .
ثم إنه لا فرق في بطلان الصلاة بين تعلق الغصب بالعين أو بالمنفعة كما لو صلى في الدار من غير اذن المستأجر وان اذنه المالك ، لان الملاك واحد وهو حرمة التصرف في المغصوب ، وكذا لو كان المكان متعلقا لحق كحق الرهن ، وهذا كله مما لا كلام فيه .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 279 ح 857 / الوسائل ج 4 ص 312 أبواب القبلة ب 9 ح 5241 1 .