تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
من مقولة الأين فلا محالة يكون لكل منهما وجود منحاز عن الاخر مستقل ، واما الهوي إلى الركوع والسجود والنهوض اليهما فلو سلم كونهما من افراد التصرف في ملك الغير ، لكن بما انهما لا يكونان من اجزاء الصلاة بل من المقدمات ، فلا يلزم اتحاد المأمور به والمنهي عنه ، واعتبار كون الركوع عن قيام لا يقتضي كون الهوي داخلا في حقيقة الركوع ، كما أن اعتبار الوضع في السجود لا يقتضي كون الهوي داخلا في حقيقته لعدم اعتبار سبق الرفع في صدق الوضع . نعم بما ان السجود يعتبر فيه اعتماد الجبهة على الأرض ، كما أنه لا يبعد اعتبار الاعتماد عليها في القيام والاعتماد على المكان المغصوب من اظهر افراد التصرف في ملك الغير ، فيتحد المأمور به والمنهي عنه . فتحصل مما ذكرناه : ان الصلاة في الدار المغصوبة بناء على عدم اعتبار الاعتماد على الأرض والقرار عليها في القيام تصح لو سجد في خارج الدار ، واما بناء على اعتبار الاعتماد فيه تبطل مطلقا ، ولا فرق في البطلان بين صورتي العلم والجهل كما عرفت في مبحث اعتبار إباحة اللباس . ثم انك بعد ما عرفت من أن الملاك في بطلان الصلاة في الدار المغصوبة ليس اتحاد الأكوان الصلاتية مع الغصب ، بل انما يكون اتحاد الاعتماد على الأرض المعتبر في السجود والقيام معه ، يظهر لك ان الصلاة تحت الخيمة الغصبية أو سقف مغصوب لا تكون باطلة ولو قلنا بان التصرف في الخيمة انما يكون عبارة عن التعيش تحت فيئها .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 176 | السيد محمد صادق الروحاني