تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح

حق السبق في المسجد

انما الكلام في حق السبق ، كما سبق إلى المسجد أو غيره فمنعه آخر من ذلك المكان ثم صلى فيه . أقول : لا خلاف في أن من سبق إلى مكان من المشتركات كالمسجد فهو أحق به ما دام جالسا ، وعن غير واحد « 1 » : دعوى الاجماع عليه ، بل عن بعضهم « 2 » : كاد يكون ضروريا ، كما لا خلاف في سقوط حقه لو قام مفارقا ، رافعا يده عنه ، بل ولو نوي العود ولكن قام مع عدم الرحل . ومنه يظهر عدم حجية مرسل محمد بن إسماعيل عن الإمام الصادق ( ع ) قلت له : نكون بمكة أو بالمدينة اوالحيرة اوالمواضع التي يرجى فيها الفضل ، فربما خرج الرجل يتوضأ فيجيء آخر فيصير مكانه ، قال ( ع ) : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته « 3 » .
هامش
( 1 ) يظهر ذلك من الشيخ في المبسوط ج 3 ص 276 فغنه بعد الحديث عن أحقية من سبق إلى مكان من غيره قال : لأن ذلك جرت به عادة أهل الاعصار يفعلون ذلك ولا ينكره أحد وغيره على ذلك وان لم يصرح بالاجماع فالأغلب ارسله ارسال المسلمات مع الاختلاف ببعض التفاصيل وبعضهم عبر بالمشهور كصاحب الحدائق ج 7 ص 306 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 38 ص 88 قوله : لا اشكال ولا خلاف في أن من سبق إلى مكان منه [ المسجد ] فهو أحق به ما دام جالسا فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع أو الضرورة عليه . . وحكاه صاحب المستمسك ج 5 ص 423 ونسب إلى مفتاح الكرامة الاجماع المحصل على ذلك بل كاد ان يكون ضروريا . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 546 ح 33 / الوسائل ج 5 ص 278 أبواب أحكام المساجد ب 56 ح 6541 1 .