شرح
وخبر طلحة عن الإمام علي ( ع ) : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل « 1 » لعدم العمل باطلاقهما ، وبالتحديد المذكور فيهما ، مضافا إلى تعارضهما فيه .
وبذلك يظهر تمامية ما ذكره المصنف ( رح ) في التذكرة « 2 » ، قال : لو دفعه عن مكانه اثم وحل له مكثه فيه وصار أحق به من غيره ، إذ بعد ما صار الحيز فارغا لكل أحد التصرف فيه سواء كان هو الدافع الظالم أم غيره .
وعليه فالأقوى ما في الجواهر وهو عدم بطلان الصلاة في الفرض .
الصلاة في حال الخروج
بقي الكلام في الصلاة في حال الخروج من المكان المغصوب . أقول : حيث إنه لا يمكن ان يكون الخروج محكوما بالحرمة ، ولو كان الاضطرار اليه بسوء الاختيار ولم يكن الخروج عن توبة وندم لعدم اجتماعه مع حرمة التصرف بغير الخروج ، لا ستلزامه التكليف بما لا يطاق ، فلا مانع من صحة الصلاة من جهة المكان .هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 155 ح 1 / الوسائل ج 5 ص 278 أبواب أحكام المساجد ب 56 ح 6542 2 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 405 ط . ق قوله : ولو ازعجه أحد وقعد مكانه فعل حراما وصار به أولى من الأول . هذا نصه وقريب منه في الصفحة التالية / وما ذكره المؤلف هو ما حكاه صاحب الجواهر 38 ص 79 .